أحمد بن علي القلقشندي
262
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الثاني - ( الحديبيّة ) - بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وسكون الياء المثناة تحت وكسر الباء الموحدة وفتح الياء المشدّدة وفي آخرها تاء - ونقل في « الروض المعطار » عن الأصمعي تخفيف الياء الثانية . قال في « تقويم البلدان » : وهو موضع بعضه في الحلّ وبعضه في الحرم ، وفيه صدّ المشركون رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن البيت ؛ وهي أبعد أطراف الحرم عن البيت ؛ وهي على مسيرة يوم ؛ وهي في مثل زاوية للحرم . وذكر في « الروض المعطار » أن الحديبية اسم لبئر في ذلك المكان ، ومذهب الشافعيّ أن العمرة منه أفضل من التنعيم . الثالث - ( الجعرّانة ) - بكسر الجيم والعين المهملة وفتح الراء المهملة المشدّدة بعدها ألف ونون مفتوحة وهاء في الآخر - ونقل في « الروض المعطار » عن الأصمعي سكون العين وتخفيف الراء . قال : وهو مكان بين مكة والطائف ولكنه إلى مكة أقرب ، ومنه أحرم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالعمرة في ( 1 ) وجهته تلك ، ومذهب الشافعيّ أن العمرة منه أفضل من الحديبية . وأما مشاعر الحج الخارجة عن مكة فثلاثة : أحدها - منى بكسر الميم وفتح النون وألف مقصورة - سميت بذلك لما يمنى فيها من الدماء أي يراق . قال في « المشترك » : وبينها وبين مكة ثلاثة أميال - وهي تشبه القرية مبنية على ضفتي الوادي . وبها مسجد الخيف - بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة تحت وفي آخره فاء - وهو مسجد عظيم متّسع الأرجاء بغير سقف . الثاني - ( المزدلفة ) - بضم الميم وسكون الزاي المعجمة وفتح الدال المهملة وكسر اللام وفتح الفاء وآخرها هاء - وهي موضع على يسرة الذاهب من منى إلى عرفة . قال النوويّ : سميت بذلك من التزلف والازدلاف وهو التقرّب ، لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها أي تقرّبوا ومضوا إليها ، وتسمى
--> ( 1 ) أي مرجعه من غزاة حنين ، وقسم فيها غنائم هوازن : ( البلدان : 2 / 142 ) .